Sep 8, 2011

ضمان شركة



اعتمدت الادارة العامة للمرور في شهر مايو الماضي واجازت رخصة اول شركة لمزاولة الفحص الفني وتقديم خدمات بالنيابة عن الادارة العامة للمرور من ضمنها استخراج وثيقة التأمين واصدار رخصة تسيير المركبة (دفتر السيارة) بالإضافة الى دفع المخالفات وتركيب اللوحات المعدنية الجديدة، كل هذه الخدمات تتم تحت سقف واحد، في خطوة ايجابية باتجاه خصخصة الخدمات الحكومية وتسليمها الى القطاع الخاص ليتولى تطوير الخدمة وتحسينها، وحسب الاخبار التي تصدرت الصحف اليومية بأن الوزارة ممثلة بوكيلها الفريق غازي العمر أكدت توفير جميع الامكانات للشركة لتحقق النجاح وان الفريق شدد على التقيد والالتزام بالشروط الفنية والقواعد والقوانين المرورية الخاصة بفحص المركبات، مما شجعنا على التوجه الى مقر الشركة لإجراء الفحص الفني واستخراج الدفتر خاصة وان الصلاحية تنتهي خلال شهر رمضان المبارك، وللأمانة فالشركة وفرت خدمة سريعة خلال ساعات عمل مرنة صباحاً ومساءً، الا ان الادارة العامة للمرور كما يبدو لي وكأنها فوتت او تجاهلت بعض الامور الاساسية الخاصة بالمواطن والمقيم منها تثبيت اجرة الخدمات التي تم تخصيصها لهم، فالشركة كانت تتقاضى 5 دنانير خلال شهر مايو فقط لافتتاح الفرع الاول للشركة ولتعريف المراجعين بعمل الشركة ولكسب ثقتهم كما جاء على لسان المدير العام للشركة عبدالله العجمي في لقاء مع جريدة الراي نشر في يوم الثلاثاء الموافق 17 مايو 2011 في العدد 11642، والآن تتقاضى الشركة مبلغ 10 د.ك رسوم الفحص وفي الحالتين يجب إضافة مبلغ 5 د.ك كرسوم طوابع المعاملة للوزارة على رسوم الفحص !!!
رسوم المعاملة (5 د.ك طوابع) تكون مقبولة عندما يراجع المواطن او المقيم مراكز الفحص الفني التابعة لوزارة الداخلية، الا ان تقسيم هذه الرسوم بين الوزارة والشركة هو الاجراء الصحيح، لا سيما وان خدمات الفحص يتم تنفيذها من قبل الشركة والوزارة خصصت موظفين لاستخراج الدفتر لدى الشركة، وبالتالي تتقاضى الشركة الجزء الاكبر من رسوم المعاملة بما لا يتجاوز قيمة اجراء المعاملة في المراكز التابعة للوزارة.
فعلى سبيل المثال: يتم تقسيم مبلغ المعاملة على ان يخصص 0.250 د.ك للوزارة وباقي الرسوم للشركة، وبالتأكيد اذا اردنا ان تنجح تجربة الخصخصة فلا بد من فتح باب المنافسة في المستقبل القريب حتى تتحسن وتتطور الخدمات للمراجعين مع وضع نظام رقابي عليها والا فمن الافضل ان تتولى الدولة ادارة وتقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين، فالمسألة ليست مجرد تخفيف طوابير الازدحام وتقديم عصائر ومشروبات ساخنة للمراجعين، وحتى يتم حفظ حقوق الجميع ولا يتم استغلال المراجعين بدافع الجشع.

No comments:

Post a Comment