Jul 31, 2011

من الخاسر فينا؟ - دعوة للتسامح


تصوير: جالبوت

ساعات قليلة تفصل بيننا وبين شروق شمس شهر المغفرة والرحمة، وهي بالتأكيد فرصة لا يدركها أغلبنا لكي نبدأ بداية جديدة ونحيا حياة نغير فيها العادات والاطباع السيئة "لمن أراد ذلك"، فنحاول قدر ما استطعنا ان نصل أرحامنا، ونحفظ ألسنتنا، ونغض ابصارنا.
ولربما كانت احد الوسائل او الطرق لبداية حياة جديدة هي ان نسامح من أخطأوا في حقنا ونتجاوز عنهم ونستمر في عيش حياتنا، فمن يعتقد ان الانتقام ممن اساؤا الينا هي وسيلة افضل من المسامحة فهو بالطبع مخطئ.
الانتقام من اعدائنا ياخذ من وقتنا وتفكيرنا وصحتنا وسعادتنا ويجعلنا نغضب ونتشاجر مع احباؤنا فنجد في نهاية المطاف بأننا ننتقم من انفسنا بدلاً منهم، فكم من شخص ارتفع ضغطه واتخذ قرارات خاطئة في حياته بسبب الغضب والانتقام؟
يروي احد الاصدقاء قصته مع احد السيدات، فيقول:
كنت اقود سيارتي باتجاه البيت بعد يوم مضني في العمل فقادني حظي العاثر الى شارع فرعي وعندما اردت الخروج الى شارع رئيسي رأيت مركبة مسرعة في الشارع الرئيسي لا تريد السماح لي بالخروج، فقدرت الموقف بأنني لو خرجت فسوف يتسنى للمركبة الاخرى ان تخفف من سرعتها دون الاصطدام بي، وكان تقديري للموقف صحيحاً، الا انني لم آخذ بعين الاعتبار ان قائدة المركبة من السيدات اللاتي تأخذ بثأرهن بأيديهن (الله يبعد الجميع عنهن) فما كان منها الا لحقت بي وصدمتني من خلف سيارتي!!!
هل كان ردة الفعل مناسبة؟
وفي نهاية الأمر كان انتقام السيدة سبباً في تكبدها خسارة جسيمة، وكان من الممكن ان يحدث ما لا يحمد عقباه..
الا ان لنا في رسولنا الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) أسوة حسنة عندما قال لمن كفروا بالله واخرجوه من بيته في جنح الليل وحاولوا قتله وحاربوه وآذوا اهله وآذوه شخصياً:
"اذهبوا فأنتم الطلقاء"
سامح الآخرين و دع الغضب والانتقام لهم، فهو كفيل بأن يقضي على اعدائك بالنيابة عنك .

No comments:

Post a Comment