Jun 1, 2011

كفانا سخرة

يشتكي العديد من العمالة المنزلية وانهم تعبوا من كثرة مشاكلهم ونقرأ في الصحف عن جرائمهم ونسمع حوادث الآخرين ورغم ذلك تجد ان كل بيت لا يقل عدد الخدم عن 2 !!؟ ... واننا لا نستطيع العيش من دونهم.
وقد يلجأ الكثير منا الى استخدام العقاب كوسيلة لتحسين أداء العمالة المنزلية، وتختلف الاساليب واشكال العقاب بإختلاف عقلية ونفسية رب العمل ونوع المشكلة، فقد يكون العقاب لفظياً او جسدياً او مالياً، ويبتكر الناس وسائل متنوعة للعقاب تصل الى حد التعذيب !!؟؟
وشخصياً أعتقد بأن العقاب قد يأتي بنتيجة ولكنها تكون مؤقتة أي بعد زوال اثر العقاب بفترة تعود حليمة لعادتها القديمة وتتكرر العملية الى ان تحدث مشكلة فعلية حقيقية ولذلك فالعقاب لا يأتي بنتيجة دائمة، فالاشخاص بشكل عام لا يحبون الانتقاد ولا الاتهامات ويفضلون المديح والتقدير والثناء على اعمالهم.
من منا يحب ان "يشخط" فيه مسؤوله على خطأ ارتكبناه في العمل؟
كيف نستطيع ان نأتمن على بيتنا وفلذات اكبادنا مع العمالة الذين نسيئ اليهم (بقصد او بدون قصد)، وقد يتبادر الى ذهن احدكم ان يسأل عن الحل ؟ كيف باستطاعتنا ان نجعلهم يعملون بشكل افضل والجواب يكون "بالتحفيز" ، يقول احد الزملاء في العمل (بناء على تجربته الشخصية) : "وجود مسكن ملائم وفترة راحة خلال اليوم للعمالة المنزلية يجعلهم اكثر تكيفاً واستعداداً للعمل".
وضح لهم اهمية عملهم...
امنحهم يوم راحة بخلاف العطلة الاسبوعية...
تبنى تعليم ابنائهم وعلاج ذويهم على قدر استطاعتك وقد تفاجئ بأن المبلغ لا يتعدى قيمة 3 طلعات مع الربع.
بعض الامور لا تكلفنا في تطبيقها سوى ان نعنيها من قلوبنا، كالثناء على عمل قاموا به بطريقة جيدة او اكلة اجادوا طبخها او غترة تم كويها بإتقان او قيادة مركبة بوعي .
اتمنى ان يسأل جميعنا نفسه، متى كان آخر مرة اثنيت على عمل قام به الخادم او السائق او المربية؟
شخصياً اتوقع ان الغالبية لا يثنون على عمل قام به اطفالهم فهل نتوقع منهم خلاف ذلك مع العمالة المنزلية؟
اعتقد بأنه حان الأوان أن نهتم بالعمالة المنزلية ونمنحهم حقوقاً نعتبرها من المسلمات واساسيات في عملنا، وكما نطالب بزيادة في أجورنا ومنحنا عطل ملحقة بالعطل الرسمية وغيرها من الامور وحتى لا تجرح عبارة "الإتجار بالبشر" مسامعنا، ونتضايق من كلمات تصفنا بالقسوة وسوء المعاملة، علينا ان نباشر بمنح العمالة المنزلية حقوقهم الاساسية وزيادة اجورهم سنوياً والاهتمام بالحوافز الملائمة لهم حتى لا نصل الى مرحلة نتجرد فيها من انسانيتنا ونستغل الظروف المعيشية الصعبة للآخرين ونجعلهم لنا عبيداً ورقيق.
يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:
"ارحموا تُرحموا ، واغفروا يُغفر لكم"


No comments:

Post a Comment